السيد الخميني

تعليقات على شرح فصوص الحكم 15

تعليقات على شرح فصوص الحكم وتعليقات على مصباح الأنس ( موسوعة الإمام الخميني 45 )

ولك أن تقول : إن مرائي التجليات هي الأعيان الثابتة في العلم والعين ، كما هو طريقة العرفاء الشامخين . وأما الأسماء والصفات في العلم والعين فمندكة الهويات في التجلي بالفيض الأقدس والمقدس . فصدر الأمر من حضرة الذات بالفيض المقدس والأقدس ، وأطاع الأعيان فوجدت « إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ « 1 » . * * * * * * * * وتلك الصور فائضة عن الذات الإلهية بالفيض الأقدس والتجلي الأول بواسطة الحب الذاتي [ 9 ] وطلب مفاتح الغيب التي لا يعلمها إلا هو ظهورها وكمالها . [ شرح فصوص الحكم : 61 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 18 ] [ 9 ] قوله : « وطلب مفاتح الغيب » . ف « مفاتح الغيب » هي الأسماء في الحضرة الواحدية . وطلب المفاتح من الهوية الغيبية بالحب الذاتي الغيبي الذي هو تعين الوجهة الغيبية للفيض الأقدس ، وما به الطلب هو الفيض الأقدس . فتجلى الذات بتعين الاسم الأول والأحد بالفيض الأقدس ؛ لطلب مفاتح الغيب الذي هو مقام الكنزية المختفية ؛ « وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ « 2 » . ويمكن أن يكون المفاتح هي الحضرة الأحدية التي لها أحدية الجمع

--> ( 1 ) - يس ( 36 ) : 82 . ( 2 ) - الأنعام ( 6 ) : 59 .